Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٥٥

فأمَّا أن يُخرج أحدٌ من ذلك شيئاً إلى أرض الإسلام، فجمهور العلماء كرهوا ذلك، إذا كان لذلك الطعام قيمة، أو كانت للناس فيه هناك رَغبةٌ، وحكموا له بحكم الغنمية، فمن أخرج شيئاً من ذلك ردَّه إلى المقاسم إن أمكنه، وإلاَّ باعه وتصدَّق بثمنه.

وخالف في ذلك الأوزاعي، فجعل ما أخرجه من ذلك إلى دار الإسلام،

فهو له -أيضاً- (١) .

قلت: وإنما يكون أخذ الناس لما أخذوا من ذلك على الوجه المعروف، فإن كان انتهاباً فهو حرام. وقد كفأ النبي ﷺ قدور ناسٍ كانوا معه في سفرٍ، فأصابوا غنماً، وقد اشتدت حاجتهم وجهدهم، فانتهبوها، ثم جعل يُرمل اللحم بالتراب، ثم قال: «إن النّهبة ليستِ بأحلَّ من الميتةِ، أو: إنَّ الميتةَ ليست بأحلَّ من النهبة» . ذكره أبو داود (٢) .