Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٦٠١

الباب العاشر في المرتدين، والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم

قال الله ﵎ في الحد المنتَهَى إليه من قتل الكفار وقتالهم: ﴿ ... فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ٥] ، وقال -تعالى-: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ [النساء: ٢٩] ، وقال -تعالى-: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾ [النساء: ٩٣] .

وخرّج مسلم (١) ، عن عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ: «أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوه؛ عصموا منِّي دماؤهم وأموالهم، وحسابهم على الله ﷿» .

وخرَّج -أيضاً- (٢) عن أبي بَكْرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ

الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ... » الحديث. وفيه قال: «فإن دماءكم