الإنجاد في أبواب الجهاد
الباب السادس في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح
؟
قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة: ٦] ، وقال -تعالى-: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ [النحل: ٩١] ، وقال -تعالى-: ﴿لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧] ، وقال: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] .
وخرَّج مسلم (١) عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل غادرٍ لواء يوم القيامة، يُرفع له بقدر غدرته، ألا ولا غادِرَ أعظمُ غدراً من أمير عامّةٍ» .
البخاري (٢) ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: «من قتلَ مُعاهداً لم يرحْ رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً» .
أبو داود (٣) ، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من قتل مُعاهداً في