Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٥٤

قال: فالتزمته، فقلتُ: لا أعطي اليوم أحداً من هذا شيئاً، قال: فالتفتُّ، فإذا رسول الله ﷺ متبسِّماً.

أبو داود (١) ، عن محمد بن أبي مجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قلت: هل كنتم تخمِّسون -يعني: الطعام- في عهد رسول الله ﷺ؟ فقال: أصبنا طعاماً يوم خيبر، فكان الرجل يجيء ويأخذ منه مقدار ما

يكفيه، ثم ينصرف.

قال ابن عبد البر (٢) : «أجمع جمهور علماء المسلمين على إباحة أكل الطعام إذا كان للحربيين، ما دام المسلمون في أرض الحرب، يأخذون منه قدر حاجتهم» .

وجملة قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، والثوري، والأوزاعي، والليث ابن سعد: أنه لا بأس أن يؤكل الطعام والعلف في دار الحرب بغير إذن الإمام، وكذلك ذبح الأنعام للأكل. وهو قول أحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور.

وكان ابن شهاب لا يرى ذلك إلا بإذن الإمام (٣) .

قال ابن عبد البر: «لا أعلم أحداً قاله غيره» (٤) .