قال: فالتزمته، فقلتُ: لا أعطي اليوم أحداً من هذا شيئاً، قال: فالتفتُّ، فإذا رسول الله ﷺ متبسِّماً.
أبو داود (١) ، عن محمد بن أبي مجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قلت: هل كنتم تخمِّسون -يعني: الطعام- في عهد رسول الله ﷺ؟ فقال: أصبنا طعاماً يوم خيبر، فكان الرجل يجيء ويأخذ منه مقدار ما
يكفيه، ثم ينصرف.
قال ابن عبد البر (٢) : «أجمع جمهور علماء المسلمين على إباحة أكل الطعام إذا كان للحربيين، ما دام المسلمون في أرض الحرب، يأخذون منه قدر حاجتهم» .
وجملة قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، والثوري، والأوزاعي، والليث ابن سعد: أنه لا بأس أن يؤكل الطعام والعلف في دار الحرب بغير إذن الإمام، وكذلك ذبح الأنعام للأكل. وهو قول أحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور.