Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٢٢٦

الظاهر، وقاله أبو محمد بن حزم (١) ، ودليلهم: عموم قوله -تعالى-: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ، وقوله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لاإله إلا الله» . خرَّجه مسلم وغيره (٢) . وفي حديث بريدة عن رسول الله ﷺ، ... ثم قال: «اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ... » . الحديث، وقد تقدم بطوله من رواية مسلم (٣) .

فلما كانوا سواءً في الكفر الذي به حلَّت دماؤهم، وتناولهم عموم القرآن والسنة بذلك من غيرتفريقٍ؛ وجب استواؤهم في القتل المشروع في أهل الكفر، وهذا ظاهر راجح، ويزيد ذلك وضوحاً حديثُ أبي داود، عن سمرة بن جندب، قال رسول الله ﷺ: «اقتلوا شيوخ المشركين، واستبقوا شرخهم» ، وخرجه الترمذي عنه، وقال: «واستحيوا شرخهم» (٤) . والشرخ: الغلمان الذين لم يُنْبِتوا.