Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة المبحث الأول في صفة اللقطة التي يجب تعريفها

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٩/ ٥٠٢

الدليل الثالث:

قال البخاري: باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطًا أو نحوه.

ثم ذكر البخاري حديث أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﵇ أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل، وساق الحديث: فخرج ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا هو بالخشبة، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة (١).

وجه الاستدلال:

قال ابن حجر في الفتح: «أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت في شرعنا ما يخالفه، ولا سيما إذا ساقه الشارع مساق الثناء على فاعله فبهذا التقدير تم المراد من جواز أخذ الخشبة من البحر» (٢).

وألحق البخاري السوط بالخشبة، وإن لم يكن في الأثر دليل على السوط.

الدليل الرابع:

(ح-١٢١٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق منصور، عن طلحة، عن أنس ﵁، قال: مر النبي ﵇، بتمرة مسقوطة فقال: لولا أن تكون من صدقة لأكلتها (٣).

ويناقش:

بأن الفقهاء لم يختلفوا في مثل التمرة والكسرة يجدها في الطريق أنه يأخذها،