المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٩/ ٤٩٠
الثالث: الكثير الذي له بال فيجب تعريفه سنة باتفاق» (١).
وقال الشيرازي: «وإن كانت اللقطة مما لا يطلب كالتمرة واللقمة لم تعرَّف» (٢).
وفي الشرح الكبير على المقنع: «ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في إباحة اليسير والانتفاع به ... قال شيخنا وليس عن احمد تحديد اليسير الذي يباح» (٣).
(ح-١٢١٢) والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم من طريق منصور، عن طلحة،
عن أنس ﵁، قال: مر النبي ﵇، بتمرة مسقوطة فقال: لولا أن تكون من صدقة لأكلتها (٤).
قال ابن بطال: «دل هذا الحديث على إباحة الشاء التافه الملتقط، وأنه معفو عنه، وخارج من حكم اللقطة؛ لأن صاحبه لا يطلبه، فلذلك استحل النبي ﵇ أكل التمرة لولا شبهة الصدقة.
وقد روى عبد الرزاق أن على بن أبى طالب التقط حبة أو حبتين من رمان من الأرض فأكلها (٥).