المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
ويرد تفسير الإمام إسحاق ﵀ ما رواه الشيخان من حديث ابن عباس بلفظ: (ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف) وسبق تخريجه.
وقد جاء في البدر المنير: «في المنشد قولان:
أحدهما: قول أبي عبيد أنه صاحبها الطالب، والناشد هو الواجد، أي لا يحل أن يعطيها أحدًا إلا مالكها.
والثاني: قول الشافعي: إن المنشد الواجد، والناشد المالك، أي ولا تحل إلا لمعرف يعرفها ولا يتملكها» (١).
القول الرابع:
أن لقطة مكة لا تحل إلا لربها الذي يطلبها، قال أبو عبيد: وهو جيد في المعنى، ولكن لا يجوز في العربية أن يقال للطالب: منشد، وإنما المنشد المعرف، والطالب هو الناشد، يدل على ذلك أنه ﵇ سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد، فقال: أيها الناشد غير الواجد» (٢).
° الراجح:
أرى أن مذهب الشافعية هو الراجح، وأن لقطة الحرم لها خصوصية ليست كغيرها، وأنها لا تلتقط للتملك، وإنما للتعريف خاصة؛ لأن الحديث كله في سياق ما خص الله ﷾ مكة عن غيرها من البلاد، والله أعلم.
* * *