المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٢/ ٤٠٥
المسألة الأولى في إخراج الظلة في هواء الطريق
[م - ١٧٣] اختلف العلماء هل لصاحب الدار الارتفاق بهواء الطريق كوضع جناح، أو ساباط، أو ليس له ذلك؟
وللجواب على ذلك نقول:
إن كان ذلك مضرًا بالمارة فلا يجوز وضعه مطلقًا، أذن بذلك الإمام أو لم يأذن، وسواء كان الطريق نافذًا أو غير نافذ.
(ح-٨٨) لما رواه الدارقطني من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه،
عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: لا ضرر ولا ضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شق الله عليه (١).
[المعروف من حديث أبي سعيد أنه مرسل، وهو حسن بشواهده] (٢).
ولأن العامة لهم حق في الطريق العام، فيلزم منع كل تصرف يضر بالحق العام.
وإن كان ذلك غير مضر، وكان الطريق نافذًا، فقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يجوز مطلقًا، سواء أذن الإمام أو لم يأذن، وهذا اختيار محمد ابن الحسن