Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الثاني

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٢٨٩

أبي هريرة ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر (١).

وكون الثمن مجهولًا داخل في الغرر المنهي عنه.

وإذا كان العلم بالمبيع شرط في صحة البيع، وسبق ذكر الأدلة على هذا في مسألة مستقلة فالثمن أحد العوضين، فما يشترط في المثمن يشترط في الثمن، ولا فرق (٢).

أدلة ابن تيمية على صحة البيع:

الدليل الأول:

(ح-٧٣) ما رواه البخاري من طريق سفيان، حدثنا عمرو،

عن ابن عمر ﵄ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني، فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر، ويرده، ثم يتقدم، فيزجره عمر ويرده، فقال النبي ﷺ لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه، فباعه من رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت (٣).

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ اشترى من عمر بعيره، ووهبه لعبد الله بن عمر، دون ذكر للثمن.

الدليل الثاني:

إذا كان الشارع قد جوز النكاح بدون تسمية المهر، قال تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].