Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة ويجاب عن قولهم: بأن في البيع امتهانا وابتذالا له

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٢٢١

الدليل الثاني:

ولأنه بيع مشتمل على منفعة، بل هي أعظم منفعة على الإطلاق، فصح بيعه.

الدليل الثالث:

ولأن في بيعه سببًا في نشره، وفي نشره انتشارًا للعلم وهو مقصد شرعي مطلوب، وإذا كان مصحوبًا بنية صالحة كان من العبادات.

الدليل الرابع:

ذكر بعضهم أن البيع يقع على الجلد، والورق، وبيع ذلك مباح (١).

والصحيح أن البيع يقع على الجميع: الكتاب والمكتوب، ولو جرد الكتاب من المكتوب لذهب أكثر سعره، ولقلت الرغبة فيه، ولو قيل: إن البيع للورق وعمل الأيدي لكان أوجه، كما قال الشعبي ﵀ (٢)، ولكن يشكل عليه أن من يبيع القرآن قد لا يكون له فيه أي عمل، كحال محلات بيع الكتب اليوم.

ويجاب عن قولهم: بأن في البيع امتهانًا وابتذالًا له:

لو كان في بيع القرآن امتهان وابتذال، لكره بيع كتب العلوم الشرعية، كالحديث، والفقه، والتفسير، ونحوها، وقد اشتغل في البيع والشراء الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم.

ولو منع الناس من بيعه لأدى ذلك إلى ندرة المصاحف في أيدي الناس، حيث يكلف اليوم طباعة المصحف المبالغ الطائلة.