المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٢/ ٤٩٢
الحمالة بجعل (١) يأخذه الحميل لا تحل، ولا تجوز، واختلفوا في صحة الضمان على هذا الشرط. فكان الثوري يقول: إذا قال الرجل للرجل: اكفل عني، ولك ألف درهم، فإن الكفالة جائزة، وترد إليه الألف درهم.
وقال أحمد: ما أرى هذا يأخذ شيئًا بحق.
وقال إسحاق: ما أعطاه من شيء فهو حسن» (٢).
وقال الدردير: «وأما صريح ضمان بجعل فلا خلاف في منعه؛ لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا تفعل إلا لله تعالى، فأخذ العوض عليها سحت» (٣).
وجاء في مواهب الجليل: «حكى ابن عرفة عن اللخمي .... : الضمان بجعل لا يجوز، قال: ابن القطان عن صاحب الأنباء إجماعًا» (٤). أي بعدم الجواز.
ونوقش دعوى الإجماع:
قال ابن منيع: «إن القول بمنع الأجرة على الضمان ليس محل إجماع بين