Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه المنع

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٢/ ٢٤٦

وجه المنع:

أن من شروط صحة البيع العلم بالمبيع، وما في تراب الصاغة من المعدن ليس معلومًا لا للبائع ولا للمشتري، والمشتري إنما اشتراه لما فيه من الذهب أو الفضة، وهو مجهول، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر كما في حديث أبي هريرة في مسلم (١).

وقيل: إن كان ما فيه من تراب الذهب خالصًا غير مخلوط بتراب فضة، أو كان تراب فضة غير مخلوط بتراب الذهب، فإنه لا يجوز بيعه إن اشتراه بجنسه؛ لعدم العلم بالتماثل، وهو شرط الصحة. وإن اشتراه بغير جنسه جاز بشرط التقابض، لجواز التفاضل مع اختلاف الجنس، لقوله ﷺ: (فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد).

وإن كان التراب فيه ذهب وفضة مخلوطان، فيجوز أن يشتريه بعروض، وهذا مذهب الحنفية (٢)، والحنابلة (٣)، وبه قال الحسن والنخعي، وربيعة، والليث (٤).

وإن اشتراه بذهب فقط، أو بفضة فقط فالحنفية يمنعون ذلك؛ لاحتمال أن