Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الفرع الثالث حد القبض بالصرف

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٢/ ٩٣

الفرع الثالث حد القبض بالصرف

جاء في بلغة الساغب: قبض جميع الأشياء: التخلية مع التمييز (١).

[م-١٢٢٢] اختلف الفقهاء في حد القبض في الصرف، فذهب عامتهم إلى أن القبض بالصرف هو القبض الحقيقي باليد (٢).

قال ابن الهمام نقلًا من فوائد القدوري: «المراد بالقبض هنا القبض بالبراجم، لا بالتخلية، يريد باليد» (٣).

والمراد باليد: أن يتم القبض بالفعل، لا خصوص البراجم، حتى لو وضع الدراهم في جيبه صار قابضًا (٤).

إلا أن الحنفية قالوا: إن القبض يكفي فيه التعيين، ولكن لما كانت الدنانير والدراهم لا تتعين بالتعيين، وإنما تتعين بالقبض، شرطنا التقابض للتعيين (٥).

وأما الجمهور فرأوا أن قبض الأثمان يدخل في قبض ما يتناول باليد، وقبضه يكون بتناوله.

قال النووي: «ما يتناول باليد كالدراهم والدنانير، والمنديل، والثوب، والإناء الخفيف، والكتاب ونحوها فقبضه بالتناول بلا خلاف» (٦)، يعني في المذهب.