Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه من قال: يصح العقد الأول ما دامت السلعة قائمة

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١١/ ٤٣٤

ويجاب:

بأنه لا يكون وسيلة إلى الربا إلا إذا كان هناك مواطأة واتفاق، فإن لم يكن هناك مواطأة واتفاق فالعقد لم يكن وسيلة إلى الربا.

وجه من قال: ببطلان العقد الأول:

قول عائشة ﵂ لأم ولد زيد بن أرقم: (بئس ما شريت، وبئسما اشتريت).

فهذا دليل على بطلان العقدين معًا ...

[وسبق تخريجه وأنه ضعيف الإسناد].

ولأن الثاني عقد ربا، والأول وسيلة إليه.

ولأن البيعتين لما ارتبطت إحداهما بالأخرى صارا في معنى العقد الواحد، فصار فساد أحدهما يسري إلى الأخرى.

وأجيب:

بأن قول عائشة من باب التوكيد، وقد ورد في بعض روايات الحديث: (بئس ما اشتريت أو بئس ما اشترى) على الشك.

وجه من قال: يصح العقد الأول ما دامت السلعة قائمة:

قالوا: إن بيوع الآجال إذا وقعت على الوجه الممنوع كما لو باعه سلعة إلى شهر ثم اشتراها بثمانية نقدًا فإن اطلع على ذلك والسلعة قائمة لم يفت فإن البيعة الأولى صحيحة، وتفسخ الثانية؛ لأن الفساد إنما جاء منها وهو دائر معها ....

فإن فاتت السلعة بحوالة سوق أو غيرها فتفسخ البيعتان معًا، ويكون للبائع على المشتري الثمن الذي دفعه إليه، كما في البيع الفاسد، وعللوا فساد البيع الأول في حال فوات السلعة بعدم إمكان فسخ الثاني وحده، وحينئذ لا مطالبة