المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
واستدل بعضهم على أن ربا الفضل من باب المحرمات لغيره
(ح-٧٨١) بما رواه أحمد من طريق أبي جناب عن أبيه.
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين، ولا الصاع بالصاعين، فإني أخاف عليكم الرماء، والرماء هو الربا، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل؟ قال: لا بأس إذا كان يدًا بيد (١).
[ضعيف، ولفظة (إني أخاف عليكم الرماء) رواها ابن عمر تارة موقوفة عليه، وتارة عن عمر موقوفًا عليه] (٢).
وجه الاستدلال:
أخذ بعض أهل العلم من قوله ﷺ (إني أخاف عليكم الرماء) أن تحريمه من باب تحريم الوسائل، لكونه يفضي إلى ربا النسيئة.
ويجاب من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول:
أن قوله: (إني أخاف عليكم الرماء أي (الربا) دليل على أن من فعل ذلك وقع في الربا لا أن من فعل ذلك يخاف عليه أن يقع في الربا.
الوجه الثاني:
أن الحديث ضعيف، ولفظة (إني أخاف عليكم الرماء) الصحيح أنها لا تثبت مرفوعة إلى النبي ﷺ، وإنما هي موقوفة على عمر بن الخطاب ﵁، وقد سبق تخريج هذا الأثر ولله الحمد.