المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
[وإسناده حسن] (١).
فالرخصة في العرايا وردت في قوت الناس وطعامهم، وهي عامة لجميع الناس، ينتفع منها كافتهم، بخلاف الحلي، فهو ليس من حاجات الناس الضرورية، ولا ينتفع منها إلا خاصتهم.
الوجه الثاني:
لا يسوغ شرعًا أن نحتج بالقياس على جواز بيع الحلي بجنسه مع التفاضل وقد ورد النص الخاص في المنع من ذلك، فهذا ابن عمر يقول بالحديث الصحيح للصائغ (هذا عهد نبينا إلينا، وعهدنا إليكم). وحديث فضالة في القلادة نص في الموضوع، وحديث عبادة وإنكاره على معاوية، وهو في صحيح مسلم حيث احتج على معاوية بالعموم من النهي عن بيع الذهب بالذهب مع التفاضل، ولم يخالف أحد من الصحابة إلا ما ورد عن معاوية، وهو ليس صريحًا في الباب.
الوجه الثالث:
أن العرايا قد نص على أنه لا يقاس عليها، وأنه لم يرخص في غيرها، فتعميم الرخصة مخالف للنص الشرعي.
(ح-٧٧٦) فقد روى البخاري ومسلم من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر.
عن زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله ﷺ رخص بعد ذلك - أي بعد نهيه عن بيع الرطب بالتمر - في بيع العرية بالرطب أو بالتمر، ولم يرخص في غيره (٢).