Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الوجه الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١١/ ٣٠٥

يمكن لعاقل أن يبيع التمر الجيد بتمر رديء إلا إذا خرج الموضوع من باب المعاوضات إلى باب الهبات.

الدليل الثالث:

أن ربا الفضل يباح منه ما تدعو إليه الحاجة كالعرايا حيث جوز الشارع بيع الرطب بالتمر لشهوة الرطب، وأين هذا من الحاجة إلى بيع المصوغ الذي تدعو الحاجة إلى بيعه وشرائه بجنسه متفاضلًا؟

ويناقش من وجوه:

الوجه الأول:

أن الناس في عصر الصحابة أحوج إلى بيع الرطب بالتمر منهم إلى بيع الحلي بالذهب، وذلك أن مجتمع الصحابة في عصر النبوة كان أغلبهم من الفقراء، وكان طعامهم الأسودين التمر والماء، بخلاف الحلي والذي لا يستعمله إلا بعض النساء الميسورات، فكيف يقال: أين بيع الرطب بالتمر من الحاجة إلى بيع المصوغ الذي تدعو الحاجة إلى بيعه وشرائه.

(ح-٧٧٤) فقد روى الشيخان من طريق عروة.

عن عائشة ﵂، أنها قالت لعروة: ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله ﷺ نار. فقلت: يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء .. الحديث (١).

(ح-٧٧٥) وروى أحمد من طريق داود بن فراهيج، قال:

سمعت أبا هريرة قال: ما كان لنا على عهد رسول الله ﷺ طعام إلا الأسودان، التمر والماء.