Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه الاستدلال

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٢٢

وجه الاستدلال:

لم يؤاخذ الرسول ﷺ ماعزًا حتى علم أنه ليس بمجنون، ولم يشرب الخمرة، فدل على أن المجنون والسكران لا عبرة لأقوالهم.

الدليل الثالث:

(ح-٣٨) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد ابن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص،

عن عمر أن رسول الله ﷺ قال: الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه (١).

وجه الاستدلال:

أن الحديث بين بقوله ﷺ (الأعمال بالنية) أن العمل لا يقع إلا بالنية.

وبين ﷺ بقوله: «ولكل امرئ ما نوى» أن العامل ليس له من عمله إلا ما نواه. وهذا يعم العبادات والمعاملات والأيمان والنذور وسائر العقود (٢).

فالحكم إنما يتوجه على العاقل المختار العامد الذاكر ... ؛ لأن غير العاقل المختار لا نية له فيما يقول أو يفعل، والسكران لا ينوي ما يفعل، ولا يعلم ما يقول بنص القرآن، ولذلك ترجم البخاري في صحيحه: (باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما .. ) فجمع البخاري رحمه السكران مع المجنون ممن لا نية له (٣).