Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الثاني

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٢١

القول الأول:

يرى أن السكر لا يمنع من صحة البيع، ولو ذهب عقله بالكلية، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة.

القول الثاني:

يرى أن السكر مانع من صحة البيع، حتى ولو لم يذهب العقل بالكلية، وهذا مذهب المالكية.

دليل من قال: لا ينعقد بيع السكران

.

الدليل الأول:

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء:٤٣].

وجه الاستدلال:

أن الله ﷾ لم يرتب على كلام السكران حكمًا حتى يكون عالمًا بما يقول، فدل على أنه لا عبرة بالعقود التي يعقدها السكران حال سكره.

الدليل الثاني:

(ح-٣٧) ما رواه مسلم من طريق سليمان بن بريدة،

عن أبيه، قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك: ارجع فاستغفر الله، وتب إليه، حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله ﷺ: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا، فسأل رسول الله ﷺ أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح الخمر ... الحديث (١).