المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
[رواية مسلم ليست صريحة في رد البيع، وإنما فيها النهي عن هذا البيع، ورواية ابن أبي شيبة صريحة في الرد، إلا أن هذين اللفظين مدارهما على حنش الصنعاني وقد اضطرب في حديثه] (١).
الدليل السابع:
(ح-٦٧٣) قال ﷺ كما في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ، وفيه:
(ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ..... وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله) (٢).
قال الشافعي: فلما رد الناس إلى رؤوس أموالهم كان ذلك فسخًا للبيع الذي وقع على الربا (٣).
الراجح:
أن البيع الذي وقع على الربا إن كان المبيع قائمًا لم يتغير، ولم يتصرف فيه المشتري، فإنه يجب رده، فإذا تناقلت الأيدي المبيع، أو تغير في يد المشتري فإن رده ونقض البيع فيه ضرر على أحد العاقدين، والذهاب إلى إمكانية تصحيح العقد بعد أن يصحح ويرفع منه ما يوجب فساده أولى من الحكم ببطلانه، خاصة مع تغير المبيع أو انتقاله، أو ذهاب عينه، وإذا كان العاقدان لم يعلما بالتحريم، وكانا يعتقدان صحته لم يحتج الأمر إلى تصحيح، قال تعالى: ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة:٢٧٥] والله أعلم.
* * *