المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
دليل من قال: يتحالفان:
الدليل الأول:
أن كل واحد من المتعاقدين مدع، ومدعى عليه، فالبائع يدعي أن البيع كان بعشرين، والمشتري ينكر ذلك، والمشتري يدعي أن البيع كان بعشرة، والبائع ينكره، فشرعت اليمين في حقهما.
(ح-٤٨٦) لما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن أبي مليكة،
عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه (١).
وجه الاستدلال:
قوله (ولكن اليمين على المدعى عليه) وقد ثبت أن كل واحد منهما مدعى عليه.
(ح-٤٨٧) ولما رواه مسلم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل.
عن أبيه، في قصة الحضرمي والكندي اللذين اختلفا في الأرض، وفيه: فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: ألك بينة، قال: لا. قال: فلك يمينه ... الحديث (٢).
فيقال للبائع: أنت تدعي أن البيع كان بعشرين ألك بينة؟ فإن قال: لا. قال: لك يمين صاحبك، ويقال للمشتري: أنت تدعي أن البيع وقع بعشرة، ألك بينة؟ فإن قال: لا. قيل له: لك يمين صاحبك، وعلى هذا كل واحد منهما عليه أن يحلف باعتباره مدعى عليه.