المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
المطلب الأول في اشتراط الرهن في العقد
[م-٤٠٢] اشتراط الرهن في العقد من الشروط الصحيحة، والتي دل على صحتها الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢] ثم قال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢] الآية ثم قال: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة:٢٨٣].
قال الجصاص: إذا عدمتم التوثق بالكتاب والإشهاد، فالوثيقة برهان مقبوضة» (١).
(ح-٣٦٠) وأما السنة فقد روى البخاري من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود.
عن عائشة ﵂، قالت: اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعامًا بنسيئة، ورهنه درعه (٢).
وأما دليل الإجماع على جواز الرهن، فقد حكاه جمع من أهل العلم.
جاء في العناية في شرح الهداية: «الأمة اجتمعت على جوازه - يعني الرهن- من غير نكير» (٣).