Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الثاني

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٢٣٣

الدليل الثاني:

أن الله ﷾ لم يقدر بعض الحقوق، وإنما جعل تقديرها راجعًا إلى عرف الناس، وهذا دليل على تحكيم العرف.

قال تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٣٣].

قال ابن تيمية: «الصواب المقطوع به عند جمهور العلماء أن نفقة الزوجة مرجعها إلى العرف، وليست مقدرة بالشرع، بل تختلف باختلاف أحوال البلد والأزمنة، وحال الزوجين وعادتهما، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩] وقال النبي ﷺ: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (١).

وقال: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (٢) (٣).

وقال تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٣٦].

وكل مطلقة لها على زوجها أن يمتعها ويعطيها ما يناسبها ويناسب حاله وحالها، وهذا يرجع إلى العرف، وهو يختلف باختلاف الأحوال.

وقال تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].