Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٢١٨

جوازه، وهذا مذهب ابن حزم رحمه الله تعالى (١).

قال ابن تيمية: «وكثير من أصول أبي حنيفة تنبني على هذا، وكثير من أصول الشافعي، وأصول طائفة من أصحاب مالك وأحمد» (٢).

وهذا الكلام من ابن تيمية كأنه ينسب هذا المذهب إلى جمهور الفقهاء وحتى لا يفهم منه أن مذهب الجمهور مطابق لقول ابن حزم، استدرك ذلك بقوله: إلا أن «هؤلاء الفرق الثلاث يخالفون أهل الظاهر، ويتوسعون في الشروط أكثر منهم؛ لقولهم بالقياس، والمعاني، وآثار الصحابة، ولما يفهمونه من معاني النصوص التي ينفردون بها عن أهل الظاهر» (٣).

دليل من قال: الأصل في العقود الصحة

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١].

وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ [النحل:٩١].

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون:٨].

ومن السنة أحاديث كثيرة، منها:

(ح-٣٥٣) ما رواه البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير،

عن عقبة بن عامر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج (٤).