Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه هذا القول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٢٣

وأما المانع عند الحنابلة فلأن النبي ﷺ نهى عن بيع فضل الماء (١)، وقال ﷺ: الناس شركاء في ثلاث، الماء والكلأ والنار (٢)، وليس المانع عندهم كون هذا من قبيل بيع المنافع، فالمنافع يجوز المعاوضة عليها، وهي من أقسام المال، وليس المانع عندهم أيضًا كون هذا البيع من بيع الحقوق، فالحقوق المالية عندهم يجوز بيعها، والمعاضة عليها.

وقد تكلمنا بشيء من التفصيل عن النهي عن بيع فضل الماء، فانظره في باب موانع البيع.

وقيل: يجوز بيعه، وبهذا قال مشايخ بلخ من الحنفية (٣)، وهو مذهب المالكية (٤)، وأحد الوجهين عند الشافعية (٥)، وقول في مذهب الحنابلة (٦).

وجه هذا القول:

تعليل مشايخ بلخ: بأن الشرب حظ من الماء، يضمن بالإتلاف، وله قسط من الثمن، فجاز بيعه.

وتعليل غيرهم: بأن حق الشرب ملك للبائع، ومن ملك شيئًا كان له حق التصرف فيه، ببيع أو هبة أو غيرهما، والأصل أن مال المسلم لا يحل إلا بطيب