يقول الكاساني: «الحقوق لا تحتمل الإفراد بالبيع والشراء» (١).
ويقول أيضًا: «ولو باع الأرض مع الشرب جاز تبعًا للأرض، ويجوز أن يجعل الشيء تبعًا لغيره، وإن كان لا يجعله مقصودًا بنفسه» (٢).
وقال في مجلة الأحكام العدلية: يصح بيع .... حق الشرب والمسيل تبعًا للأرض، والماء تبعًا لقنواته» (٣).
وقال سليم في شرح المجلة: «وإذا باع أرضًا مع شرب أرض أخرى جاز، ولكن لا يجوز بيع حق المرور، وحق الشرب، وحق التسييل، ولا هبتها قصدًا؛ لأن الحقوق بانفرادها لا يجوز بيعها ... » (٤).
واستدلوا لعدم ماليتها بتعذر إمكانية حيازتها؛ لأن من شرط المال أن يكون قابلًا لحيازته وادخاره كما مر معنا في الخلاف في مالية المنافع.