Skip to content

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة الفصل الثانى لماذا الحديث عن أولويات الخطاب السلفي؟ المبحث الرابع المطالبة الخارجية بالتجديد والتبديد في الخطاب السلفي

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة

محمد يسري إبراهيم

Printed page ٧٦

إقامته، ومراعاة مصالح الخلق، وسنن الاجتماع والعمران.

والمعاصرون من علماء الإِسلام ودعاته يقررون ذلك المعنى ويُجِلُّونه، فهو عند المودودي: "تنقية الإِسلام من كل جزء من أجزاء الجاهلية، ثم العمل على إحيائه خالصًا محضًا على قدر الإمكان" (١).

وهو عند القرضاوي: "يقتضي جملة أمور:

١ - الاحتفاظ بجوهر القديم، وإبراز طابعه وخصائصه.

٢ - ترميم ما بَلِي منه، وتقوية ما ضعف من أركانه.

٣ - إدخال تحسينات عليه، لا تُغَيِّرُ من صفته، ولا تُبَدِّلُ من طبيعته" (٢).

ويزيد البيانَ وضوحًا، فيقول: "ولا يعني تجديده: إظهارَ طبعةٍ جديدة منه، بل يعني: العودةَ به إلى حيث كان في عهد الرسول ﷺ وصحابته، ومن تبعهم بإحسان" (٣).

ومن هذا البيان الوافي لعلماء الإِسلام -قديمًا وحديثًا- نرى أن