Skip to content

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة الفصل الرابع أولويات الخطاب السلفي المعاصر المبحث الثاني عشر أولوية خطاب النهضة الشاملة

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة

محمد يسري إبراهيم

Printed page ١٨٢

المبحث الثاني عشر أولوية خطاب النهضة الشاملة

تشتد الحاجة إلى الحديث عن النهضة، ولا سيما في أعقاب الثورات وبدايات الانطلاقات.

ولقد شهد العالم الإِسلامي ثورة إصلاحية قادها مَنْ عُرفوا برواد المدرسة الإصلاحية في العصر الحديث، حيث عُنِيَتْ هذه المدرسةُ بطرح سؤالات النهضة، بعد البحث عن أسباب التخلف والضعف في مسيرة المجتمع الإسلامي.

كما عُنِيَ أصحابُ تلك المدرسةِ الإصلاحيةِ بعمل تجديدي، وإصلاحٍ فكريٍّ، وترسيمٍ نوعيٍّ للعلاقة بمشاريعِ النهضة في العالم الغربي الأوروبي، وبغضِّ النظرِ عن تقويمِ ذلك العملِ التجديديِّ، ورصدِ النقد المنهجيِّ الموجِّهِ له، فإن هذا النوع من الخطاب الذي يستلهم روحَ الإسلام؛ لِيُنْهِضَ الأمةَ لتستعيد عِزَّتَها وريادتَها من خلال تمكينٍ وترسيخٍ لأدوات التغيير والإصلاح -يعتبر رُكنًا ركينًا في بناء الحضارة، وتحصيل الصدارة، وإقامة الأمة المسلمة في مقام التمكين عن جدارة.

وإذا كان الشيخ محمد عبده، ومِنْ بعدِهِ الشيخ محمد رشيد رضا، ثم الأمير شكيب أرسلان ﵏ يمثلون سلسلةً متصلةَ الحلقات في مسيرة إصلاحية نهضوية ذات توجهاتٍ سلفيةٍ عامةٍ؛