Skip to content

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة الفصل الرابع أولويات الخطاب السلفي المعاصر المبحث الثالث أولوية الجهاد التربوي قبل الجهاد العسكري

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة

محمد يسري إبراهيم

Printed page ١٥٤

المبحث الثالث أولوية الجهاد التربوي قبل الجهاد العسكري

بالنظر إلى حال السَّعة والاختيار، وفي واقع التدافع الحضاريِّ والفكريِّ والأخلاقيِّ والاجتماعيِّ يأتي الجهادُ التربويُّ متقدمًا -في سُلَّم الأولويات- على جهاد الطلب العسكري، فمَنْ خان (حيَّ على الصلاة) خان -ولا بد- (حيَّ على الجهاد)، ومن سقط أمام المعاصي والموبقات، جدير بأن يسقط أمام الأعداء وفي المواجهات؛ قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧].

وطريق التمكين لهذا الدين، وإقامة دولة الإِسلام على الأرض يَمُرُّ -ولا بد- بإقامتها أولًا من خلال إقامة النفل بعد الفرض؛ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج: ٤١].

وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥].