Skip to content

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة الفصل الثانى لماذا الحديث عن أولويات الخطاب السلفي؟ المبحث الأول تدشين الحرب العالمية على السلفية

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة

محمد يسري إبراهيم

Printed page ٣٣

ومثل هذه التصريحات تُظهر - بجلاء - أن الحرب ليست على إرهاب يُنسب إلى الإِسلام، ولا على جماعات تتبنى الجهاد، أو حتى تدين بالعنف! إنما هي حرب على إسلام العقائد والثوابت، والأصول والمبادئ بالدرجة الأولى.

إنها حرب على الإِسلام المقاوِم للهيمنة الغربية، والاستعمار، والعلمنة في جميع الميادين، وشتى مناحي الحياة! إنه الإِسلام السلفي الأصولي، كما يدعونه! وفي تقرير مؤسسة راند الأمريكية الصادر عام (٢٠٠٥ م) جرت المناداة بمؤتمر دولي يدشن لقيام مؤسسة دولية، لمحاربة ما أسموه "التطرف السلفي" (١)! وعلى نفس الطريق جاء التقرير التالي في (٢٠٠٧ م) داعيًا أن يُستخدم التيار التقليدي مع الصوفي في مواجهة الإِسلام السلفي، وأحيانًا جرى التعبير عن السلفية بـ: (الوهابية) (٢).

كما نصُّوا على أن أصحاب المناهج الفلسفية والكلامية هم أقدر من غيرهم على التصدي لأهل السنة، على اختلاف أطيافهم.

وبناءً عليه؛ فإن الغرب يعتقد - وبحق - أن قاعدة التدين في