Skip to content

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة الفصل الرابع أولويات الخطاب السلفي المعاصر المبحث الخامس أولوية التأصيل والأصاله مع التجديد والمعاصرة

فقه الأولويات في الخطاب السلفي المعاصر بعد الثورة

محمد يسري إبراهيم

Printed page ١٥٨

بالأصول والمبادئ والمنطلقات، وإنما المراد أن يُقْبَلَ من الوسائل كل جديدٍ إن كان نافعًا, ولا يسْتَوْحَش من كل غريب إن كان صالحًا، وعلى الدعوات السلفية اليومَ أن تجمعَ بين تراث السلفِ، وما أجاد فيه الخلفُ، وأن يُبْنَى الخطابُ السلفي المعاصر على اتصالٍ بالأصلِ، وعنايةٍ بروحِ العصرِ، وأن يكون الخطابُ واعيًا، فيستحوذ على التجديدِ المفيد، وَيتَحَاشَى الهدمَ والتبديد.

والإحسانُ روح هذا الدين الساريةُ في كلِّ أعماله ووظائفه، قال تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فمن لم يَعْتَنِ في دعوته -مثلًا- بالاستفادة القصوى من العلوم الحديثة، والتقنيات المعاصرة، فقد فاته الإحسانُ والإتقان المأمورُ به شرعًا في دعوته!