التحبير لإيضاح معاني التيسير
قوله: "فلا يعيب":
أي: رسول الله ﷺ ذلك، أي: الاستمتاع بآنية الكفار، فدلّ على أن رطوبتهم ظاهرة، وهو الأصل إلا أن:
الرابع:
١٤٦/ ٤ - وعَن أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ قَالَ: يا رَسُولَ الله! [١٢٧/ ب] إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ أنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ قَالَ: "إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلاَ تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا". أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢)، واللفظ له وصححه. [صحيح].
"وهو حديث أبي ثعلبة":
دلّ على أنه لا يباح لهم الأكل فيها، إلا إذا لم يجدوا غيرها، وأنهم يغسلونها، وذلك ليس لنجاسة رطوبتهم، بل قد ورد في الرواية أنهم يشربون فيها الخمر، ويطبخون الخنزير فهو وجه الأمر لغسلهما وتجنبها حيث لا يجدون غيرها، فيغسلونها؛ ليذهب ما يظن من المحرم فيها، وهذا لا بد منه؛ لأنه قد ثبت أكله ﷺ طعام أهل الكتاب (٣) وأكل أصحابه في عهده، ومن بعده فلا يقوم دليلٌ على نجاسة رطوبتهم، ويدلّ له.