Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الباب الأول: (في الاستمساك بهما)

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٨٢

قوله: "من فارق الجماعة شبراً" في النهاية (١) مفارقة الجماعة ترك السنة واتباع البدع.

وقوله: "فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه" الربقة في الأصل: عروة تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإسلام بمعنى: ما شد به المسلم نفسه من عرى الإسلام. أي: حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه، انتهى.

وفيه: أن مخالفة السنة توجب خروج مخالفها عن الإِسلام، ويسمي متابعها جماعة، ولو كان فرداً واحداً.

قلت: وفي سنن أبي داود (٢): وفي حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة، انتهى.

ففسر الفرقة الناجية بالجماعة، وهم أتباع الكتاب والسنة.

[الحادي عشر] (٣): حديث علي ﵇:

٦٣/ ١١ - وعَنْ عَلِي ﵁ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَه الِاخْتِلاَفَ حَتَّى يَكُونَ النَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.

وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ ﵀ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَلَى عَلِيٍّ الْكَذِبُ.

أخرجه البخاري (٤) [صحيح].

وقوله: "اقضوا كما كنتم تقضون" قاله في بيع أمهات الأولاد، فإنه كان يرى بيعهن، وكان عمر يرى في خلافته عدم بيعهن ووافقه علي، ثم رجح عنده بيعهن، ثم أمر في خلافه