Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الباب الأول: (في الاستمساك بهما)

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٨٣

بالقضاء بما كانوا يقضون به من بيعهن (١) أفاد معناه في التوشيح، وعلله بقوله: (فإني أكره الخلاف) فإني لا يأتي الخلاف إلاَّ بالشر والتفرق، ولذا قال: "حتى يكون الناس جماعة لا يفرق بينهم" وقد كان الصحابة يكرهون الخلاف حتى أنه لما أتم عثمان صلاة الرباعية في منى أنكر ذلك ابن مسعود، ثم صلى تماماً، فقيل له: أنكرت على عثمان، وصليت كما صلَّى، فقال: "الخلاف شر كله" ونحو هذه العبارة.

قوله: "كذباً" يريد ما يروى عنه ﵇ مما يخالف كلامه هذا، فإنه قد كذب عليه ﵇ ما لم يكذب على غيره.

[الثاني عشر] (٢): حديث أنس:

٦٤/ ١٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ، قِيلَ: الصَّلاَةُ. قَالَ: أَليْسَ صَنَعْتُم ما صَنَعْتُم فِيهَا. أخرجه البخاري (٣) والترمذي (٤) [صحيح].

"ما أعرف شيئاً" ذكره البخاري في باب تضييع الصلاة عن وقتها (٥).

وقوله: "الصلاة" أي: قيل له: الصلاة هي شيء مما كان على عهده، وهي باقية فكيف يصح هذا السلب العام، فأجاب: بأنهم غيروها أيضاً بأن أخرجوها من الوقت، وأخرج أحمد أن القائل له أبو رافع، قال: يا أبا حمزة! ولا الصلاة؟ قال له أنس: "قد علمتم ما صنع الحجاج في الصلاة".