التحبير لإيضاح معاني التيسير
Printed page ١/ ٢٨١
وقوله: "في أمرنا" أراد به الأمر الذي جاء به ﷺ من الأوامر والنواهي وغيرهما، "ما ليس فيه" أي: ما لا دليل عليه من كلام الله ولا كلام رسوله.
وقوله: "فهو رد" أي: مردود، فلا حكم له، ولا قبول، ولا نفوذ.
وهذا حديث جليل دلَّ بمفهومه على أن كل ما كان من أوامره ﷺ فهو مقبول نافذ الحكم، وكل ما كان على غير أمره فهو مردود لا نفوذ له ولا قبول.
وقوله: وفي لفظ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" هو مقيد بما أفاده الأول، وهو واضح في وجوب الاعتصام [٥٧ أ/ ج] بالكتاب والسنة.
[العاشر] (١):
٦٢/ ١٠ - وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ" أخرجه أبو داود (٢) [صحيح لغيره].