Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الباب الأول: (في الاستمساك بهما)

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٨٠

قوله: "إن أحسن الحديث".

قد سمى الله كلامه حديثاً في قوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥)﴾ (١).

وتقدم بقية ما في الأثر، وقد أخرجه الأخرى مرفوعاً بلفظ: "أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمَّد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" أخرجه من حديث جابر بن عبد الله (٢) وأخرجه مرفوعاً أيضاً عن أبي هريرة.

وقوله: "الهدي" بفتح الهاء وسكون الدال لأكثر رواة البخاري وللبعض منهم بضم الهاء مقصور ومعنى الأول الهيئة والطريقة، والثاني ضدُّ الضلال.

هذا قال الحافظ (٣): إن قوله: "وأحسن الهدي هدي محمد" له حكم الرفع؛ لأنه إخبار عن صفة من صفاته، وهو أحد أقسام المرفوع، وقلَّ من نبَّه على ذلك. وفيه: الاقتباس من القرآن.

التاسع حديث عائشة:

٦١/ ٩ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" أخرجه الشيخان (٤) وأبو داود (٥). [صحيح].

وفي رواية (٦): "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" [٩٤/ ب].