Skip to content

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة سورة هود

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة

ابن أبي العز

Printed page ١٢٠/ ١٠٠

وقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ محكم، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ ١. وقوله: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ ٢. وقوله: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ ٣. وقد أكد الله خلود أهل الجنة بالتأبيد في عدة مواضع من القرآن، وأخبر أنهم: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ ٤ وهذا الاستثناء منقطع٥، وإذا ضممته إلى الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ تبين لك المراد من الآيتين. واستثناء الوقت الذي لم يكونوا فيه في الجنة من مدة الخلود، كاستثناء الموتة الأولى من جملة الموت، فهذه موتة تقدمت على حياتهم الأبدية، وذاك مفارقة للجنة تقدمت على خلودهم فيها.٦