تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة
Printed page ١٢١/ ٥٥
سورة المدثر
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ٤ من أوّل ما نزل من القرآن بمكة حين أُمر بالإنذار، لما آتاه الملك بالرسالة، وهو في غار حراء، فرجع إلى أهله وهو يقول دثروني، فنزل٥ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ ٦ قال أهل التفسير: قم فأنذر كفار مكة ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أي: فعظمه عما تقوله عبدة الأوثان٧ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قال قتادة ومجاهد: نفسك فطهر من الذنب، فكنى عن النفس بالثوب. وهو قول