Skip to content

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة سورة الطور

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة

ابن أبي العز

Printed page ١٢١/ ٤٥

سورة الطور

قال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ ١ يقول - سبحانه -: أَحَدثوا من غير محدِث، أم هم أحدثوا أنفسهم؟. ومعلوم أن الشيء المحدَث لا يوجد نفسه، فالممكن الذي ليس له من نفسه وجود ولا عدم لا يكون موجوداً بنفسه، بل إن حصل ما يوجده، وإلا كان معدوماً ٢.

قال تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٣ وهذا يحتمل أن يُراد به عذابهم بالقتل وغيره في الدنيا، وأن يراد به عذابهم في البرزخ، وهو أظهر٤؛ لأن كثيراً منهم مات ولم يعذب في الدنيا٥، أو المراد أعم من ذلك٦.