[قوله تعالى:] ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ ١ الآيتين ... أخبر سبحانه أنه كره انبعاثهم إلى الغزو مع رسوله وهو طاعة فلما كرهه منهم، ثبطهم عنه٢، ثم ذكر سبحانه بعض المفاسد التي كانت تترتب على خروجهم مع رسوله، فقال: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً﴾ أي: فساداً وشراً٣ ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ أي: سعوا بينكم بالفساد والشر٤ ﴿يبغونكم الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ أي: قابلون منهم، مستجيبون لهم٥، فيتولد من سعي هؤلاء، وقبول هؤلاء من الشر ما هو أعظم