Printed page ١٢٠/ ٨٧
... قوله: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ ١ قال ليث عن مجاهد: "هو الرجل يهم بالذنب، فيذكر الله فيدعه"٢.
والشهوة والغضب٣ مبدأ السيئات، فإذا أبصر رجع، ثم قال تعالى: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾ ٤ أي: وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي، ثم لا يقصرون٥.
قال ابن عباس ﵄: "لا الإنس تُقصر عن السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم"٦.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ سورة الأعراف، الآية: ٢٠١. ٢ لم أقف على هذا الأثر مسنداً من طريق ليث عن مجاهد. وأورده الواحدي في الوسيط (٢/٤٣٨) عن ليث عن مجاهد. ونسبه جماعة من المفسرين إلى مجاهد بدون ذكر ليث. انظر معالم التنزيل (٢/٢٢٥) ، وزاد المسير (٣/٣١٠) ، والبحر المحيط (٤/٤٤٦) . وليث - وهو ابن أبي سُليم - الراوي عن مجاهد قال فيه الحافظ: صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فتُرك. تقريب التهذيب رقم (٥٦٨٥) . قلت: لكن يتقوى إن شاء الله تعالى بما عند البغوي، فإنه ذكر في مقدمة تفسيره (١/٢٨) ، سنده إلى مجاهد من غير طريق "ليث" وإن كانت لا تسلم من ضعف. ٣ قد جاء عن مجاهد من طرق تفسير الطائف بالغضب. انظر جامع البيان (١٣/٣٣٦) . وانظر تفسير ابن أبي حاتم (٥/١٦٤٠) فقد ذكره عن مجاهد وغيره أيضاً. ٤ سورة الأعراف، الآية: ٢٠٢. ٥ نحو هذا التفسير أسنده ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/١٦٤١) إلى ابن عباس من طريق علي ابن أبي طلحة. والمقصود بإخوان الشياطين هم أتباعهم المستمعون لهم القابلون لأوامرهم. انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢/٢٨٠) . ٦ أخرجه ابن جرير في جامع البيان برقم (١٥٥٦٤) ، وابن أبي حاتم في تفسيره أيضاً برقم (٨٧٠٩) كلاهما من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄، وهي طريق مشهورة بالصحة والقبول بين العلماء. انظر الإتقان (٢/٥٣٢، ٥٣٣) ، والتفسير والمفسرون (١/٧٧، ٧٨) .وتفسير المؤلف في شرح العقيدة الطحاوية، ص (٤٦٨، ٤٦٩) .