رُوي عن ابن عباس ﵄: أنه قرأ: "وما أصابك من سيئة فمن نفسك، وأنا كتبتها عليك"١. والمراد بالحسنة - هنا - النعمة، وبالسيئة البلية٢، في أصح الأقوال.
وقد قيل: الحسنة الطاعة، والسيئة المعصية٣. وقيل: الحسنة ما أصابه يوم بدر، والسيئة ما أصابه يوم أحد٤. والقول الأول شامل لمعنى القول الثالث. والمعنى الثاني ليس مراداً دون الأول - قطعاً - ولكن لا منافاة بين أن تكون سيئة العمل وسيئة الجزاء من نفسه، مع أن الجميع مقدَّر، فإن المعصية الثانية قد تكون عقوبة الأولى، فتكون من سيئات الجزاء، مع أنها من سيئات العمل، والحسنة الثانية قد تكون من ثواب الأولى، كما دل على ذلك الكتاب والسنة٥.