Skip to content

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة سورة آل عمران

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة

ابن أبي العز

Printed page ١٢٠/ ٥٢

صاروا إليه إلاَّ بعد أن ظهر لهم بطلانه١.

[قوله تعالى:] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ ٢ فأهانهم بترك تكليمهم، والمراد: أنه لا يكلمهم تكليم تكريم، هو٣ الصحيح٤؛ إذ قد أخبر في الآية الآخرى أنه يقول لهم في النار ﴿قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ ٥ فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين، لكانوا في ذلك هم وأعداؤه سواء، ولم يكن في تخصيص أعدائه بأنه لا يكلمهم فائدة أصلاً٦.

... وإنما تكون (من) للتبعيض إذا صلح في موضعها (بعض) كما في قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٧ فإنه يصح في موضعها بعض،