Skip to content

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة سورة آل عمران

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة

ابن أبي العز

Printed page ١٢٠/ ٤٧

قراءتان١: قراءة من يقف على قوله: ﴿إِلاَّ اللَّهُ﴾ ، وقراءة من لا يقف عندها٢، وكلتا القراءتين حق، ويراد بالأولى المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله، ويراد بالثانية المتشابه الإضافي الذي يعرف الراسخون تفسيره، وهو تأويله. ولا يريد مَنْ وقف على قوله: ﴿إِلاَّ اللَّهُ﴾ أن يكون التأويل بمعنى التفسير للمعنى، فإن لازم هذا أن يكون الله أنزل على رسوله كلاماً لا يعلم معناه جميع الأمة ولا الرسول، ويكون الراسخون في العلم لا حظ لهم في معرفة معناها سوى قولهم: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ وهذا القدر يقوله غير الراسخ في العلم من المؤمنين، والراسخون في العلم يجب امتيازهم عن عوام المؤمنين في ذلك٣، وقد قال ابن عباس ﵄: "أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله"٤ ولقد صدق ﵁ فإن النبي ﷺ دعا له وقال: "اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل" رواه البخاري وغيره٥. ودعاؤه ﷺ لا يرد. قال