Printed page ١٢٠/ ٣٨
وإذا عرف هذا فالمسألة مسألة نزاع بين الصحابة ﵃. ومن ادعى النسخ معه زيادة إثبات. كيف وهو قول جمهور الصحابة؟ ولعل قول ابن عباس ﵄ عن اجتهاد، وقول غيره عن نقل وهو الظاهر، فإن النسخ كان قبل ابن عباس رضي الله عنهما١.
... قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ٢شاة. وعليه جمهور العلماء٣، وجماعة الفقهاء٤.
... قوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ ٥المخاطبون بالنهي هم المحرمون، والضمير في قوله:"رؤوسكم" عائد إليهم، أي: لا يحلق بعضكم رؤوس بعض، كما في قَوْله تَعَالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٤٢٩،٤٣٢) تحقيق عبد الحكيم. وما ذهب إليه المؤلف هو الراجح، لأن الآية صريحة في التخيير بين الصيام والإطعام لمن يطيق الصوم، وقد رُفع هذا التخيير باتفاق على وجوب الصوم بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وقد رجح القول بالنسخ جماعة من الأئمة، منهم أبو عبيد والطبري والنحاس ومكي وابن حزم وابن العربي وابن الجوزي وابن كثير. انظر جامع البيان (٣/٤٣٤) ، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد، ص (٤٧) ، والناسخ والمنسوخ للنحاس (١/٥٠١،٥٠٢) ، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، ص (١٢٥) ، والإحكام في أصول الأحكام (٤/٦٢) ، وأحكام القرآن (١/٧٩) ، ونواسخ القرآن، ص (١٧٧) ، وتفسير القرآن العظيم (١/٢١٦) . ٢ سورة البقرة، الآية: ١٩٦. ٣ انظر الجامع لأحكام القرآن (٢/٣٧٨) . ٤ التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٥٨٨) تحقيق عبد الحكيم. ٥ سورة البقرة، الآية: ١٩٦.