تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة
بَيْنَهُمَا﴾ إلى أن قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ ١.
... قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ ٢ الآية ... معنى ﴿ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ فرض عليكم وألزمكم٣
... قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ ٤قيل: معناه لا يطيقونه٥ هذا التقدير على قول من قال من النحاة: بتقدير (لا) في مثل قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ ٦ والمبرد وغيره يأبون ذلك ويقدرون فيه كراهية أن تضلوا. وقولهم أولى؛ لأن تقدير العامل المناسب أولى من تقدير حرف النفي، مع أنه ليس قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ نظير قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ ٧ لأن هنا قرينة تدل على المقدر وهي قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ وليس في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ ما يدل عليه ولا يجوز في مثله تقدير ما لايدل عليه من اللفظ دليل. وإلا لم يثق أحد بنص مثبت لاحتمال أن تكون (لا) مقدرة فيه. وقيل: معناه كانوا يطيقونه أي في حال الشباب فعجزوا عنه بعد الكبر، والآخر ظاهر