Skip to content

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة سورة الحشر

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة

ابن أبي العز

Printed page ١٢١/ ٥١

يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكاً لأحد١. وذكر البخاري في صحيحه أن معنى قوله تعالى: ﴿وَلِلرَّسُول﴾ يعني الرسول له ذلك انتهى٢.

وتحقيق ذلك أن اللام في آية الخمس وآية الفيء، مذكورة في ثلاثة مواضع. في قوله ﴿لِلَّهِ﴾ وفي قوله: ﴿وَلِلرَّسُول﴾ وفي قوله: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ . وفي آية الصدقات لم تذكر إلاّ في أولها فقط٣، ولم تذكر مع بقية أنواع المصارف - في الآيات الثلاث - وليس ذلك لغير معنى، بل لمعان متغايرة وهي: أنها في قوله: ﴿لِلَّهِ﴾ بمعنى أن أمرها إليه، لم يجعله إليكم، بل أخرجها عن حكمكم وجعل لها مصارف عينها لهم٤. وفي قوله: ﴿وَلِلرَّسُول﴾ بمعنى أنه هو المنفذ لأمر مرسله، وهو الذي يتولى أمر قسمها بإذنه، وله فيها نصيب لاحتياجه إلى ما يحتاج إليه البشر ولما كانت منزلته أعلى من منزلة بقية المصارف أُعيدت اللام مع بقية المصارف٥ تنبيهاً