Skip to content

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة سورة الشعراء

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة

ابن أبي العز

Printed page ١٢١/ ٢٢

يستعمل بمعنى يخصه١.

قوله - عن القرآن -: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الاوَّلِينَ﴾ ٢ أي: ذكره ووصفه والإخبار عنه٣، كما أن محمداً مكتوب عندهم٤. إذ القرآن أنزله الله على محمد، لم ينزله على غيره أصلاً؛ ولهذا قال (في الزبر) ، ولم يقل في الصحف، ولا في الرق؛ لأن الزَّبر جمع زبور، والزبر هو الكتابة والجمع٥، فقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الاوَّلِينَ﴾ أي: مزبور الأولين، ففي نفس اللفظ واشتقاقه ما يبيّن المعنى المراد، ويبيّن كمال بيان القرآن وخلوصه من اللبس، وهذا مثل قوله: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ﴾ ٦، أي: ذكره٧، بخلاف قول-هـ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ ٨ أو ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ ٩ أو ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ ١٠؛ لأن العامل في الظرف إما أن