الكتاب (١) إذ لم يشترط التوبة. وهو قول كافة العلماء. وابن مسعود لا يرى أن يتزوجها أبداً (٢) بظاهر قوله (٣): ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ (٤). وروي أن الآية منسوخة (٥) بعموم قوله (٦): ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٧)، وبقوله (٨): ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ (٩)؛ إذ ظاهر الآية أن للزاني نكاح المشركة. وقيل (١٠): المراد بالآية الوطء نفسه. وقيل (١١): بل نزلت في بغايا مشتهرات نهي عن نكاحهن ما دمن بحالهن. وقيل: الآية على ظاهرها، ولا يتزوج المحدود في الزنا إلا محدودة فيه مثله، وإلا فسخ نكاحهما. وحكي هذا عن بعض السلف (١٢)، وروي فيه أثر عن النبي ﵇ (١٣)، وبه قال بعض الشافعية (١٤).